ابن إدريس الحلي
501
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ { 136 } ) * الآية : 136 . * ( الْحَرْثِ ) * الزرع ، و * ( الْحَرْثِ ) * الأرض التي تثار للزرع ، ومنه حرثها يحرثها حرثاً ، ومنه قوله : * ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) * لأنّ المرأة للولد كالأرض للزرع ( 1 ) . والأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم ، مأخوذ من نعمة الوطئ ، ولا يقال لذوات الحافر : أنعام ( 2 ) . وإنّما جعلوا الأوثان شركاءهم ، لأنّهم جعلوا لها نصيباً من أموالهم ينفقونها عليها ، فشاركوها في نعمهم ( 3 ) . وقوله : * ( فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ ) * قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال ابن عباس وقتادة : انّه إذا اختلط بشيء مما جعلوه لأوثانهم بما جعلوه لله ردوه إلى ما لأوثانهم ، وإذا اختلط بشيء مما جعلوه لله لم يردوه إلى ما لله . ) * الثاني : قال الحسن والسدي : كان إذا هلك الذي لأوثانهم أخذوا بدله مما لله ولا يفعلون مثل ذلك فيما لله ( عز وجل ) * ( ( 4 ) . ( الثالث ) وقال أبو علي : انّهم كانوا يصرفون بعض ما جعلوه لله في النفقة على أوثانهم ، ولا يفعلون مثل ذلك فيما جعلوه للأوثان ( 5 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 308 ، والآية في سورة البقرة : 223 . ( 2 ) - قارن 4 : 308 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر ، وما بين القوسين من المصدر ولاتساق الكلام . ( 5 ) - نفس المصدر .